محطة الطاقة الشمسية بالمعادي

محطة الطاقة الشمسية بالمعادي :

word maadi copy.jpg

صدق او لا تصدق : المعادي اول منطقة في العالم تقام بها اول محطة رفع تعمل بالطاقة الشمسية . ففي عام 1911 اقام المخترع الامريكي فرانك شومان اول محطة رفع للمياه في العالم تعمل بالطلقة الشمسية بالمعادي

فرانك شومان مخترع محطة الطاقة الشمسية بالمعادي
فرانك شومان مخترع محطة الطاقة الشمسية بالمعادي

 

محطة الطاقة الشمسية بالمعادي 1913
محطة الطاقة الشمسية بالمعادي 1913

وكان ذلك بالقطعة رقم 9 شارع 101 ناصية طريق مصر حلوان الزراعي عند مدخل المعادي من ناحية النافورة وامام مستشفي الجارم والمحطة الان عبارة عن ارض فضاء مهملة ولا تعرف بالظبط الي اي جهة تتبع بالرغم من وجود اكثر من يافطة واسم عليها وهذه الارض مازالت محط انظار دول كثيرة في العالم ويأتي اليها الكثيرون كل عام لعمل ابحاث عنها مثل هولندا واليابان وكذلك للاحتفال بذكري مرور اكثر من قرن علي انشاءها.

واذا ما تحدثنا عن المخترع الامريكي فرانك شومان نقول هو من بلدة تسمى ( تاكوني ) في ولاية فلاديلفيا الامريكية ودخل مجال الطاقة الشمسية بعد دراسته لماكينات شمسية للمخترعان اوجستين موتشوت وأوبرى جي إنياس ومع قلق العديد من العلماء تجاه تراجع انتاج الفحم في العالم كان الهدف الرئيسي لفرانك شومان هو تبسيط انتاج الطاقة الشمسية وجعلها نظرية علمية ناجحة وفي عام 1907 تقدم فرانك شومان باستمارة اثبات براءة اختراع لمحرك بخاري ذو ضغط منخفض لاستخدامه بواسطة خلايا جمع للطاقة الشمسية ثم يغادر شومان مانهاتن متجها الي لندن لجمع المال اللازم لمشروعه فى مصر بعد اخذ موافقتها ويبحر شومان من لندن الى الاسكندرية ثم الي القاهرة لاختياره موقع الارض وبالفعل وقع اختياره للمعادي

 

 محطة الطاقة الشمسية بالمعادى 1913
محطة الطاقة الشمسية بالمعادى 1913

 

وفى عام 1911 تم تشييد اول وحدة رفع طاقة شمسية فى العالم بالمعادى وهى تشمل خمس وحدات لتجميع الطاقة الشمسية طول كل منها 62 متر وعرضها 4 امتار وتفصل بينهما مسافة 7 متر ويكون التصميم من محركات تم شحنها من تاكونى وخامات تم تركيبها فى الموقع ذاته .

 

( محطة الطاقة الشمسية بالمعادى 1913 )
( محطة الطاقة الشمسية بالمعادى 1913 )

وفى اواخر عام 1912 يقيم فرانك شومان تجربة امام الجمهور وسرعان ما تم تأجيلها بسبب انصهار الغلايات المصنوعة من الزنك وتم استبدالها بغلايات من الحديد والزجاج وفى يوم 20 يوليو من عام 1913 كانت لحظة تاريخية وفاصلة لحياة البشر فى مصر والعالم وذلك عندما تم تشغيل المحطة امام جمع غفير من الحضور يتقدمهم اللورد كتشنر الانجليزى مع بعض المسئولين المصريين والاجانب وقد انبهر الجميع وهو يشاهدون المحرك العملاق يعمل وينتج بقوة 55 حصان ويضخ حوالى 2000 لتر مياه فى الدقيقة من النيل الى الاراضى المجاورة للمحطة لتروى حقول القطن بالمعادى .

وفى نوفمبر 1913 ابحر فرانك شومان من الاسكندرية الى هامبورج بألمانيا لعرض مشروع محرك الطاقة الشمسية الاولى فى العالم والذى اقامه بالمعادى وذلك امام البرلمان الالمانى ويعرض عليه الالمان مائتان الف مارك لتشييد محطة للطاقة الشمسية فى افريقيا الجنوبية الشرقية ( ناميبيا حاليا ) وفى ربيع 1914 يعود الى فيلادلفيا فى اجازة لبضعة اسابيع ليحتفل بنجاحاته التى تمت فى مصر ويعرض على المجتمع الامريكى مشاهد لمحطة

الطاقة الشمسية بالمعادى وذلك عن طريق فيلم تم عرضه بمسرح الحرية بتاكونى وكان لفرانك شومان مقولة شهيرة دائما يقولها فى كل المناسبات وهى : ( ان لم ترتقى البشرية لاستخدام الطاقة الشمسية لعدنا الى عصر الظلام واننى على يقين ان البشرية لابد ان تتحول لاستخدام الطاقة الشمسية او ترتد الى البربرية ) وظلت هذه المحطة تعمل بنجاح لمدة سنة بعدها توقفت عن العمل بسبب نشوب الحرب العالمية الاولى عام 1914 و سفر المخترع فرانك شومان الى بلاده بعدها ظهرت الطلمبات الانجليزية ذات المحركات التى تعمل بطاقة السولار ومن المعروف ان هيئة العلماء الالمان كانت قد اعلنت وقتها ان تغطية مساحة 250 كيلو متر مربع فى الصحراء الغربية المصرية بوحدات الطاقة الشمسية كفيلة لسد احتياجات مصر كلها من الطاقة .
المصدر : المعادي في قلب التاريخ – عادل الغيطاني

Comments

mood_bad
  • No comments yet.
  • Add a comment